الفيض الكاشاني
103
أنوار الحكمة
وفي الكافي « 1 » بإسناده عن مولانا الصادق عليه السلام - قال : - « أمر اللّه ولم يشأ وشاء ولم يأمر ؛ أمر إبليس أن يسجد لآدم وشاء أن لا يسجد ، ولو شاء لسجد ؛ ونهى آدم عن أكل الشجرة ، وشاء أن يأكل منها ، ولو لم يشأ لم يأكل » . وبإسناده « 2 » عن مولانا أبي الحسن عليه السلام - قال : - « إنّ للّه إرادتين ومشيّتين : إرادة حتم وإرادة عزم ، نهى وهو يشاء ، ويأمر وهو لا يشاء ؛ أو ما رأيت أنّه نهى آدم وزوجته أن يأكلا من الشجرة ، وشاء ذلك ، ولو لم يشأ أن يأكلا لما غلبت مشيئتهما مشيئة اللّه ، وأمر إبراهيم أن يذبح إسحاق ، ولم يشأ أن يذبحه ؛ ولو شاء لما غلبت مشيئة إبراهيم مشيئة اللّه تعالى » . وبإسناده « 3 » عن مولانا الصادق عليه السلام - قال : - « شاء وأراد ، ولم يحبّ ولم يرض ؛ شاء أن لا يكون شيء إلّا بعلمه ، وأراد مثل ذلك ؛ ولم يحبّ أن يقال : ثالث ثلاثة ، ولم يرض لعباده الكفر » . وبإسناده « 4 » عن أبي بصير ، عنه عليه السلام - قال : - « قلت له : شاء وأراد وقدّر وقضى » ؟ قال : « نعم » . قلت : « وأحبّ » ؟ قال : « لا » . قلت : « وكيف شاء وأراد وقدّر وقضى ، ولم يحبّ » ؟ ! قال : « هكذا خرج إلينا » . وبإسناده « 5 » عنه عليه السلام - قال : - « لا يكون شيء في الأرض ولا في السماء إلّا
--> ( 1 ) الكافي : باب المشيئة والإرادة : 1 / 151 ، ح 3 . ( 2 ) الكافي : كتاب التوحيد ، باب المشيئة والإرادة : 1 / 151 ، ح 4 . ( 3 ) الكافي : الصفحة السابقة ، ح 5 . والتوحيد : باب المشيئة والإرادة ، 343 ، ح 12 . عنه البحار : 5 / 51 ، ح 81 . 5 / 106 ، ح 34 . ( 4 ) الكافي : كتاب التوحيد ، باب المشيئة والإرادة ، 1 / 150 ، ح 1 . ورواه البرقي في المحاسن بلفظ آخر : كتاب مصابيح الظلم ، باب الإرادة والمشيئة ، 1 / 245 ، ح 139 . وعنه البحار : 5 / 121 ، ح 66 . ( 5 ) الكافي : كتاب التوحيد ، باب في أنه لا يكون شيء في السماء والأرض إلّا بسبعة ، 1 / 149 ، ح 1 . وروى مثله البرقي في المحاسن ( كتاب مصابيح الظلم ، باب الإرادة والمشيئة ، 1 / 244 ، ح 236 ) عن الباقر عليه السلام .